مدونة الشاعر تامر الخطيب

بعض الذي في عينيك قد قلته....وما تبقى ما زال يقتلني

يا حادي الأشواق

يا حاديَ الأشواق

 

يا حاديَّ الأشواق غنٍِ حبيبةً

خُذ من دموعيَّ واسْتَطبْ ألحانا

 

إن كان لحَنكَ للحَبيبةِ فاستقمْ

واشفي فؤاداً متعباً ولهانا

 

واذكر بأنيَّ بين أوتار الهوى

أمشي وحيداً أَرتجَي الرَحمانا

 

وارْفقْ بعِودكَ إِنني آهاتهُ

قَد باتَ عودكَ للأَنينِ بَيانا

 

واضْربْ على وَترِ الوفاءِ مُهللاً

وَترُ الوَفاءِ وَجدتهُ الشَريانا

 

واجعل غنائكَ من أَنين قَصائدي

قد كانَ شِعريَّ مُخلصاً إِنسانا

 

يا حاديَّ الأشواق غني باكياً

أَسمعها شِعراً للحَنينِ تَفانا

 

واكتْبْ لها فَوقَ السَريرِ عِبارةً

أضحى لحِبكِ مدمناً إدمانا

 

لا الناسُ تَفهمهُ فَتعذرُ أَمرهُ

والحُبُ يَقتلُ مُدمناً أَحيانا

 

لست الذي يهوى النساء جميعها

إني لمن تبكي عليَّ حنانا

 

إني لمن جعلت دموعيَّ دينها
إني لمن نسيت معي العصيانا

 

إني لمن جلست تناجي غربتي
أملاً لأن دموعنا تلقانا

 

رأيت عُذالي  كإخوة يوسفٍ

باتو لظلم بريئهم اخوانا

 

غدروا..ولكن بئرهم قد قال لي
لا تخشَ إن مليكنا مولانا

 

كم من أليمٍ جاب ظلماً ظلمتي
ولقى بظلمة قاعيَّ الغفرانا

 

عاتبت أسماءً فُجعت بظلمها
ذموا وليداً طاهراً عِميانا

 

وتنازعوا لما قُتلت بلوعتي
من ذا يخيط لجرحيَّ الاكفانا

 

مع أنني ما كنت زيراً ماجناً
أو غاصباً أو قائلاً بُهتانا

 

رتلت قرآن الإله مخافةً

أوقدت بين ظلوعيَّ النيرانا

 

كنت الحنونَ لمن رأيتهُ قاتلي
واليوم كانت قُبلتي البرهانا

 

لكنني رغم احتضار سعادتي
بت القوي مكابراً يقظانا

 

فليس الذي قد خصني بمصيبتي

لبغافلٍ عن لوعتي نِسيانا

 

وليس الذي حف البلاء بجنة
ظلامَ عبدٍ صابرٍ ايمانا

16/6/2008

بقلم الشاعر تامر الخطيب

يحكى بأن

يُحكى بِأَنَّ

 

يُحكى بِأَنَ القُدسَ نامتْ لَيلةً
فَرأت دِماءَ ذَبيحةٍ ورجالا

 

يَتوَسدون آرائكاً مِن غَرقدٍ

عَلتِ الدِماءُ جُذورهُ فتَعالى

 

فَوقَ الأرائكِ كانَ ظِلاً مُوحشاً
يَطوي الرِجالَ وسترُهم قَد زالَ

 

فاستَيقظتْ مَفزوعةً مِن رُؤيها

تَصطَكُ ناقوساً يَدقُ هِلالا

 

ومَضت تُنادي في الظَلامِ مُؤلاً

يَحكي لها في حُلمها أَقوالا

 

فإذا بِها تَستفتِ فيه مُحطماً

فقدَ البِلادَ وكَأسهُ والمالَ

 

قالت أَيا مَن أنتَ فيَّ مُتَيَمٌ

هل تَرّوِني قَولاً يَكونُ بِلالا

 

قال الفتى والخَوفُ يَأسرُ قَوله
قُدساهُ هذا الحُلم ليسَ خَيالا

 

إنَ الدِماءَ دِمائُنا هَل تَعلمي؟!

جُل النِساءِ بِحُزنهنَ حُبالى

 

ثَكلى..ودَمعُ الشَوقِ باتَ مُؤرقاً

يا قُدسُ إنا بِالرِجالِ ثَكالى

 

أَوما تَرينَ دِماءَ غَزةَ كيفما
سالتْ أَزادتْ حالنا إِذْلالا

 أوما تَرينَ رَضيعةً مَحمولةً
ماتت بِصمتٍ ضَيقَ الأَغلالا

 

أَهلُ الأَرائكِ يَدعونَ أَماجداً

سُحقاً لِعُهر أَعلَنوهُ نِضالا

 

فَوقَ الأَرائكِ يَرشِفونَ دِمائنا

فالكُفرُ عِندَ الكَأسِ باتَ حَلالا

 

لا القُدسُ تَجلبُ في المَساءِ غَوانيا

لا القُدسُ تَفتَحُ للخَناءِ مَجالا

 

القُدسُ يا قُدساهُ ضاعت إِننا

نَبكي بِلاداً كالجَمالِ جَمالا

 

القُدسُ ضاعت بِالدموعِ أَقولها
باتت كَمِثلِ السابقاتِ مِثلا

 

ماتَ الفَتى مِن بَعدِ قَولِه وارتقى
ودُموعُ قُدسِهِ كانحِباسٍ سالَ

 

قالت تُخاطبُ روحهَ إيهِ يا فَتى

يا مَن تَعاظَمَ دَمعهُ فَتَعالى

 

قَلبُ المُعذبِ كالقِبابِ مُقوسٌ

يَطوي دُموعَ الضارِعينَ سُؤالا

 

لِلهِ.. فَاللهُ المُهيمنُ عالمٌ

ما كانَ مُمْهِلَ ظُلمهم إِهمالا

 

اصعد وَداعاً يا ذبيحاً طاهراً
وإلى الجِنانِ الرائِعاتِ مَآلا

بقلم الشاعر تامر الخطيب

في مدح الدكتور حسين النقيب

بقلم الشاعر تامر الخطيب

 

في مدح الدكتور حسين النقيب

 

ماذا أَقولُ ونورُ وجهكَ مُعجزٌ

جلَ المصورُ بالملاكِ رِجالا

 

عِلمٌ بلا زلٍ وفيكَ تَواضعٌ

والدينُ زادكَ بالجمالِ جَمالا

 

أستاذي أنيَّ من عَطائكِ خاجلٌ

وحروفُ شِعريَ بالجميلِ حُبالى

 

حُسنُ الحُسينِ بنورِ وجهكِ ظاهرٌ

يا سَعدَ عبدٍ للحُسينِ تَعالى

 

حَياكَ ربيَّ رائداً ومُعلماً

يُنبوعَ عِلمٍ بالفوائِدِ سالا

 

حَياكَ والحُرفُ المُمادِحُ ناقصٌ

ما ازدادَ مَدحاً زِدتَ فيهِ كمالا

 

حياكَ يا قمراً تبجلَ واعتلى

ما انفكَ إلا واستضاءَ جَلالا

 

هذا أنا

بقلم الشاعر تامر الخطيب

هذا أنا

 

ألمٌ وَفيَّ مِنَ الأَنينِ حِكايةٌ

مَنْ عاشها في الحُبِ باتَ ذَلولا

 

إنَ الهوى قَد ذَلَ فيَّ عزائزاً

وبَكى الذي بالدمعِ كانَ خَجولا

 

يا عاذلي في الحُبِ قُل لبعيدةٍ

فاضَ الهوى والدُمعُ صارَ عَذولا

 

واحكي لها أَن الفُراقَ لعلقمٌ

مرٌ أليمٌ للفُؤادِ أَكولا

 

سُبحانَ مَن جَعلَ الهُيامَ كَخفقَةٍ

سُبحانَ من جَعلَ الفُراقَ عَجولا

 

آهٍ على قلبٍ تَدافعَ حُزنهُ

ما انفكَ خَفقُهُ للحَبيبِ رَسولا

 

إِني كَلا شيءٍ وكُليَّ مَيتٌ

والقَلبُ باتَ القاتلَ المَقْتولا

 

واللهِ لا أحكِ القصائدَ شاعراً

لا يلهو قلبُ بالوِصالِ جَهولا

 

إِني الأَنينُ وما دموعيَ ذِلةٌ

دمعي أنا كالضارعينَ هَلولا

 

يا ربِ لُطفكَ إنَ شِعريَ خائرٌ

والحرف للمألومِ بات علولا

 

ضَجت حُروفٌ مِن مَدامعِ عاشقٍ

كالريحِ يَهوى كالخَريفِ قَحولا

 

ما نَفعُ عشقِ بالوِصالِ وحُزنهُ

في القَلبِ أضحى كالخَبيثِ غَلولا

 

ما نَفعُهُ والشَوقُ فيهِ مؤَججٌ

وحَنينهُ بَلغَ الأقاصعَ طولا

 

هذا أنا كَالطِفلِ لكن قَلبهُ

ألِمٌ حزينٌ بالبكاءِ هَدولا

 

والخَوفُ مِن خوفٍ تعاظَمَ قَدرهُ

والموتُ أَن أَحيا الرِثاءَ عَسولا

إلى ذلك القاتل

بقلم الشاعر تامر الخطيب

إلى ذلك القاتل

قيلت في مرض السرطان- نسأل الله العفو والعافية- 

 

ألمٌ على دمعٍ ومنكَ توجعٌ

تُعْي وليلكَ في سِقامهِ قاتلُ

 

قُبحتَ من ألمٍ تكللَ بالردى

قُبحتَ خُبثاً يا مريراً يُعللُ

 

يا شرَ من أَوقدتَ فيهِ مَواجعاً

والموتُ باتَ عليهِ أهنا أَسهلُ

 

يَكفيكَ إيلاماً ومِنكَ حَياتُهم

لحظيةٌ والموتُ فيهم ناهلُ

 

قسماً بِمن أَولاكَ شرَ مُصيبةٍ

قسماً بِرحمنِ السماءِ العادلُ

 

لو كنتَ رجلاً لاغْتَرَفتُ مِنَ الأَسى

وسقيتُ قلبكَ من خبيثٍ أَعللُ

 

لكنما أنتَ الضعيفُ وإِنني

بشفاءِ ربِ الضارعينَ لآملُ

في الحب كنا ثلاثة

في الحب كنا ثلاثة

 

يا مَضجَعاً قَضَ الأَنينُ هَنائَهُ

قُل لي وَطَرفُ المبُكياتِ يَنامُ

 

أثلاثةٌ حَرفُ البُكاءِ مِدادُهم

كالهانئاتِ أَلشوقهن سِهامُ

 

إِنا أَيا مَن يَستزيدُ ثلاثةٌ

والعينُ حُبلى والِإباءُ لِجامُ

 

أَنا يا صَديقي إِن كَتبتُ مَواجعاً

أَبكي حُروفاً وَقعهنَ غَرامُ

 

يا ماضياً نَحوَ الحقيقةِ إِننا

أَبناءُ عُذرةَ ديننا الإِسلامُ

 

هوَ في البدايةِ قَلبهُ لَمسَ الهَوى

كلُ الحِكايةِ مِثلَ ما هُم هاموا

 

لكنهُ رَغبَ الفُراقَ مُكابراً

وبَكى الذي قَد كانَ فيهِ وِئامُ

 

وأَنتَ إِذ أَنتَ الذي عِشتَ الهوى

لحناً يَتيماً كُردهُ الآلامُ

 

وحَييتَ تَبني بالقصورِ تُعدها

وبَذرتَ وَرداً طَلعهُ أوهامُ

 

لكنما طَبعُ الخِيانةِ غالبٌ

يا باكيَ الأَحلامِ مني سلامُ

 

أَما أَنا ماذا أَقولُ وكلما

فاضَ الحَنينُ تمَزقت أَحلامُ

 

يا سامعاً والشَوقُ فيَّ خواطرٌ

بالحزنِ ملئ والِمدادُ هيام

 

إِني هنا قَد بتُ أَبكي خائفاًُ

نوراً رقيقاً سادَ فيه ظَلامُ

 

لا تَحزني فغداً أَموتُ وأَرتجي

عطفَ الإلهِ تَلمنا الأَنسامُ

 

إِن الحياةَ لعاشقٍ موتٌ على

أعتابِ ذِكرى الُملهماتِ كَلامُ

 

كَنا هُنا كالزَرعِ يَطلبُ ماءهُ

من فيهِ شوك ٍوَخزهُ لوامُ

 

هذه الحكايةُ والحروفُ نواهلٌ

من دمعِ مَن تَحكيهمُ الأَقلامُ

هناك من وراء الغربة

هناك .. من وراءِ الغُربة

 

يا غُربتي أَشكُ الفُراقَ وإِنني

مِن شُحِ وَصلِ الغائبينَ أُعاني

 

كَم مِن دُموعٍ بِتُ أَقصدُ مَنعها

في وَجهِ مَن بفِراقهِ أَبكاني

 

يا مَن حَبانِ العيشَ في قيثارةٍ

أَلحانُها غَنَت أَنينَ بَياني

 

يا فَجرَ مَن أَنَّ الظَلامُ بُكائَهُ

يا فَرحَ مَن أَحزانهُ أَحزاني

 

إِني وبالأَشعارِ رُحتُ مُسافراً

صوبَ الخَيالِ أَعودُ مَن أَنساني

 

مَجرى الحياةِ وَكُلَ شيءٍ خافِقٍ

والحَرفُ من أَشواقهِ أعماني

 

لا تَعجبوا إِن رُحتُ أَضحكُ مُوهماً

أَيُقالُ عَن أَلمِ الجراحِ أَغاني

 

لا يَسلمُ القَلبُ الرَقيقُ مِنَ الهوى

ما الحبُ إِلا فِطرَةُ الإِنسانِ

 

فالقَلبُ يأبى أَن يَكونَ مُخافقاً

لِدَمٍ عَديمِ الوَجدِ والأَحزانِ

 

العقلُ يَهوى والقُلوبُ ضَحيةٌ

                                   كالأُمِ تَشقى بالجنينِ الهاني

إقصف

قيلت في مدح حزب الله وحماس في حرب إسرائيل السادسة ضدهم

 

اقصف فَخفقُ القَلبِ صارَ قَذائفاً

يا حزبَ ربِ الضارعينَ,ونالوا

 

ِمنهم،فَهم أقذارُ دَهرِ غابرٍ

فيهِ إرتَضى عُهرَ الرِعاعِ رِجالُ

 

هيا فبذلُ النفسِ حُفَ بجنةٍ

علياءَ من كرمِ الإلهِ تنالُ

 

اقصف وعِزُ الدينِ تَضربُ هاهنا

دُمتم أيا خيراً وطاب فعالُ

لك قلبي

  لكَ قلبي

 

أشكو فراق الهائمين وإنني

جرحٌ بلا ألمٍ يصيحُ عنائي

 

إنني دموعُ الخائفين أنينها

إني سفيُر الحزن للجوزاءِ

 

إني أنا والحزنُ يكتبُ من دمي

أشعاَر حبٍ وزنها إعيائي

 

قلبي -وما عِلاتُ قلبي غيرهم-

يا ربِ إني أرتجيكَ لقائي

 

في ليلةٍ بيضاءَ يعلوها الحلا

في ليلةٍ يحكيها فيض حيائي

 

لكنما أحزاننا تعلو الحلا

لا ليلَ يحلو والصباحُ بكائي

 

أشكو الجميعَ وكل شيئٍ قاتلٍ

حبُ فحزنُ فابتداءُ رجائي

 

الحزنُ يقتل في الحياة بشائراً

والدمعُ يخفي فرحها ويرائي

 

أن الدموعَ دموعَ فرحٍ، إنها

وترُ أليم عازفٌ للداءِ