يا حاديَ الأشواق
يا حاديَّ الأشواق غنٍِ حبيبةً
خُذ من دموعيَّ واسْتَطبْ ألحانا
إن كان لحَنكَ للحَبيبةِ فاستقمْ
واشفي فؤاداً متعباً ولهانا
واذكر بأنيَّ بين أوتار الهوى
أمشي وحيداً أَرتجَي الرَحمانا
وارْفقْ بعِودكَ إِنني آهاتهُ
قَد باتَ عودكَ للأَنينِ بَيانا
واضْربْ على وَترِ الوفاءِ مُهللاً
وَترُ الوَفاءِ وَجدتهُ الشَريانا
واجعل غنائكَ من أَنين قَصائدي
قد كانَ شِعريَّ مُخلصاً إِنسانا
يا حاديَّ الأشواق غني باكياً
أَسمعها شِعراً للحَنينِ تَفانا
واكتْبْ لها فَوقَ السَريرِ عِبارةً
أضحى لحِبكِ مدمناً إدمانا
لا الناسُ تَفهمهُ فَتعذرُ أَمرهُ
والحُبُ يَقتلُ مُدمناً أَحيانا
لست الذي يهوى النساء جميعها
إني لمن تبكي عليَّ حنانا
إني لمن جعلت دموعيَّ دينها
إني لمن نسيت معي العصيانا
إني لمن جلست تناجي غربتي
أملاً لأن دموعنا تلقانا
رأيت عُذالي كإخوة يوسفٍ
باتو لظلم بريئهم اخوانا
غدروا..ولكن بئرهم قد قال لي
لا تخشَ إن مليكنا مولانا
كم من أليمٍ جاب ظلماً ظلمتي
ولقى بظلمة قاعيَّ الغفرانا
عاتبت أسماءً فُجعت بظلمها
ذموا وليداً طاهراً عِميانا
وتنازعوا لما قُتلت بلوعتي
من ذا يخيط لجرحيَّ الاكفانا
مع أنني ما كنت زيراً ماجناً
أو غاصباً أو قائلاً بُهتانا
رتلت قرآن الإله مخافةً
أوقدت بين ظلوعيَّ النيرانا
كنت الحنونَ لمن رأيتهُ قاتلي
واليوم كانت قُبلتي البرهانا
لكنني رغم احتضار سعادتي
بت القوي مكابراً يقظانا
فليس الذي قد خصني بمصيبتي
لبغافلٍ عن لوعتي نِسيانا
وليس الذي حف البلاء بجنة
ظلامَ عبدٍ صابرٍ ايمانا
16/6/2008
بقلم الشاعر تامر الخطيب



